الشيخ المحمودي
24
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وارزقني من فضلك رزقا واسعا واجعلني من التوّابين . أللّهمّ إن كنت كتبتني شقيّا عندك فإنّي أسألك بمعاقد العزّ من رحمتك ، [ و ] بالكبرياء والعظمة الّتي لا يقاومها متكبّر ولا عظيم ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تحوّلني سعيدا ، فإنّك تجري الأمور على إرادتك ، وتجير ولا يجار عليك ، وأنت على كلّ شيء قدير ، وأنت الرّؤوف الرّحيم الخبير ، تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنّك أنت علّام الغيوب ، فالطف بي فقديما لطفت بمسرف على نفسه ، فامنن عليّ فقد مننت على غريق في بحور خطيئته ، هائما أسلمته للحتوف كثرة زلله « 1 » . وتطوّل عليّ يا متطوّلا على المذنبين بالصّفح والعفو ، فإنّك لم تزل آخذا بالفضل على الخاطئين والصّفح على الآثام ، حلول دار البوار . يا عالم الخفيّات والأسرار ، يا جبّار يا قهّار ، وما ألزمتنيه مولاي من فرض الآباء والأمّهات وواجب حقوقهم مع الإخوان والأخوات ؛ فاحتمل ذلك عنّي إليهم وأدّه يا ذا الجلال والإكرام ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات إنّك على كلّ شيء قدير . الصحيفة الأولى العلوية ص 350 . ونحوه في جمال الأسبوع ص 93 . « 1 »
--> ( 1 ) الهائم : المتحيّر . والحتوف جمع الحتف - كفلوس وفلس - : الموت .